التأمين ... يااااااه ... الصحى
التأمين الصحى
لى حكاية اود ان احكيها لكم وقد حدثت لى ولأسرتى منذ ما يقرب من أربعة أعوام ، ذلك ان أبى قد مرض اثناء عمله ( موظف بأحد الهيئات الحكومية ) وأنه قد استدعى ذلك نقله الى مستشفى (صيدناوى ) تابعه للتأمين الصحى ، وكان ان قرر الاطباء إصابته بذبحة صدرية ، وضيق بالشريان التاجى ، وظل أبى بالمستشفى لعدة ايام بالعناية المركزة ، ثم خرج وأخذنا فى إصدار قرار من التأمين لعمل عملية وضع دعامة بالقلب كما أشار الاطباء بذلك ، وبعد وقت ولجان طبية تقرر له إجراء عملية قسطرة استكشافية ، وبعد وقت آخر دخل مستشفى الدمرداش بخطاب موجه لها من التأمين الصحى لعمل القسطرة الاستكشافية ، وتم عمل العملية – طبعا بعد وقت طويل ايضا - ومن خلال الفيلم الخاص بالعملية ، ظهر للدكتور المعالج أن والدى يحتاج لدعامتين بدلاً من واحده قد صدر بها القرار سابقاً ، ومن ثم كان علينا أن نمر بالإجراءات مرة اخرى لتعديل القرار الاول بقرار ثانى بتركيب دعامتين لوالدى ، وسرنا بهذه الاجراءات خاضعين لكل روتين فى مصر وكل صلف موظف وغباء آخرين وبيروقراطية لا مثيل لها على هذا الكوكب من البنى آدميين ، المهم صدر القرار بعمل وتركيب الدعامتين لوالدى المريض وفى هذا الوقت الطويل جدا ساءت حالة والدى ، واضطررنا ان نذهب للكشف عليه عند الطبيب الذى سيقوم بإجراء الجراحة له وهو الطبيب الذى قام بالعملية الاولى (القسطرة الاستكشافية ) وكان كشفه بسعر غالى حبتين زى ما بيقولوا المهم أنه سيقوم بالاعتناء بوالدى فى حجرة الجراحة وسيصبح مريضة منذ ذلك الحين ......
قطع أول
لكم ان تعرفوا فى هذا الوقت من الحكاية ان المريض الذى يعانى من ضيق بالشريان التاجى ، وأن هذا الضيق يلزم له دعامتين بدلاً من واحده ، هذا المريض يكون معرضاً للموت فى أى لحظة ولا يستطيع الانتظار كل هذه الشهور والدخول على لجان منبثقة من لجان فى لجان على لجان الله يخرب بيت اللجان ، ولكن ما العمل ، وتعرفون كما اعرف تكلفة ان يقوم أبى بعمل هذه العملية بالمستشفيات الخاصة وهو فى الاصل موظف حكومى ، عارفين يعنى ايه حكومى
وفى يوم تم تحديد ميعاد العمليه ذهبنا أنا ووالدى الى مستشفى الدمرداش لإجراء العملية وفؤجئنا بتأجيل العملية لأسبوعين ، انتظرنا وذهبنا مرة أخرى لتتأجل العملية مرة أخرى لعدة أيام ونقابل الطبيب الذى سيقوم بالعملية ، فيعطينا مسكن الصبر وبعض الكلمات ، وننتظر ، وفى المرة الثالثه ذهبنا أنا وأبى الى المستشفى ، فأخذوه منى لتجهيزه للقيام بالعملية ، وبالفعل دخل ابى غرفة العمليات ، وكنا قد سألنا عن وقت إجراء هذه العملية فقالوا أنه مابين نصف ساعة وساعة إلا ربع ، ومر الوقت ، ساعة ونصف وأنا خارج غرفة العمليات التى بها والدى لتمر فى حياتى اصعب المشاهد واشد اللحظات
قطع ثانى
والدى اعزه الله من احب الناس الى قلبى لسبب لا أعرفه فى حقيقة الامر أو ربما لأسباب لا استطيع أن أحصيها ، احب أبى ولا شك ولكنه حب مجنون ، ربما لأنه ضحى بالكثير من حياته محاولا اسعادنا أن وأخوتى , واننى كنت الاقرب الى ما يفعل وما يضحى ، ربما لأنه لم يهنا أو يبهدلنا زى ما بيقولوا أو أنه فى الحقيقة رجل أسطورة ، هكذا أراه ولا شك ، وربما وبلا مبالغه أجد أن انفاسى متعلقة بأنفاسه وحياتى كلها متعلقه بوجوده ، رغم أننى لست صغيرا وهو ايضا ، ولكن هذه المشاعر كلها لك ان تتخيلها وانا وحدى فى انتظار أبى خارج غرفة العمليات التى يرقد بها ابى لإجراء جراحة بقلب ابى ، لا أعرف ما يفعله الاطباء داخل غرفة العمليات لكن كل ما أعرفه أن قلب ابى / قلبى بين ايديهم يدخلون به شيئا غريبا يساعده / يساعدنى على استكمال حياته / حياتى
لى حكاية اود ان احكيها لكم وقد حدثت لى ولأسرتى منذ ما يقرب من أربعة أعوام ، ذلك ان أبى قد مرض اثناء عمله ( موظف بأحد الهيئات الحكومية ) وأنه قد استدعى ذلك نقله الى مستشفى (صيدناوى ) تابعه للتأمين الصحى ، وكان ان قرر الاطباء إصابته بذبحة صدرية ، وضيق بالشريان التاجى ، وظل أبى بالمستشفى لعدة ايام بالعناية المركزة ، ثم خرج وأخذنا فى إصدار قرار من التأمين لعمل عملية وضع دعامة بالقلب كما أشار الاطباء بذلك ، وبعد وقت ولجان طبية تقرر له إجراء عملية قسطرة استكشافية ، وبعد وقت آخر دخل مستشفى الدمرداش بخطاب موجه لها من التأمين الصحى لعمل القسطرة الاستكشافية ، وتم عمل العملية – طبعا بعد وقت طويل ايضا - ومن خلال الفيلم الخاص بالعملية ، ظهر للدكتور المعالج أن والدى يحتاج لدعامتين بدلاً من واحده قد صدر بها القرار سابقاً ، ومن ثم كان علينا أن نمر بالإجراءات مرة اخرى لتعديل القرار الاول بقرار ثانى بتركيب دعامتين لوالدى ، وسرنا بهذه الاجراءات خاضعين لكل روتين فى مصر وكل صلف موظف وغباء آخرين وبيروقراطية لا مثيل لها على هذا الكوكب من البنى آدميين ، المهم صدر القرار بعمل وتركيب الدعامتين لوالدى المريض وفى هذا الوقت الطويل جدا ساءت حالة والدى ، واضطررنا ان نذهب للكشف عليه عند الطبيب الذى سيقوم بإجراء الجراحة له وهو الطبيب الذى قام بالعملية الاولى (القسطرة الاستكشافية ) وكان كشفه بسعر غالى حبتين زى ما بيقولوا المهم أنه سيقوم بالاعتناء بوالدى فى حجرة الجراحة وسيصبح مريضة منذ ذلك الحين ......
قطع أول
لكم ان تعرفوا فى هذا الوقت من الحكاية ان المريض الذى يعانى من ضيق بالشريان التاجى ، وأن هذا الضيق يلزم له دعامتين بدلاً من واحده ، هذا المريض يكون معرضاً للموت فى أى لحظة ولا يستطيع الانتظار كل هذه الشهور والدخول على لجان منبثقة من لجان فى لجان على لجان الله يخرب بيت اللجان ، ولكن ما العمل ، وتعرفون كما اعرف تكلفة ان يقوم أبى بعمل هذه العملية بالمستشفيات الخاصة وهو فى الاصل موظف حكومى ، عارفين يعنى ايه حكومى
وفى يوم تم تحديد ميعاد العمليه ذهبنا أنا ووالدى الى مستشفى الدمرداش لإجراء العملية وفؤجئنا بتأجيل العملية لأسبوعين ، انتظرنا وذهبنا مرة أخرى لتتأجل العملية مرة أخرى لعدة أيام ونقابل الطبيب الذى سيقوم بالعملية ، فيعطينا مسكن الصبر وبعض الكلمات ، وننتظر ، وفى المرة الثالثه ذهبنا أنا وأبى الى المستشفى ، فأخذوه منى لتجهيزه للقيام بالعملية ، وبالفعل دخل ابى غرفة العمليات ، وكنا قد سألنا عن وقت إجراء هذه العملية فقالوا أنه مابين نصف ساعة وساعة إلا ربع ، ومر الوقت ، ساعة ونصف وأنا خارج غرفة العمليات التى بها والدى لتمر فى حياتى اصعب المشاهد واشد اللحظات
قطع ثانى
والدى اعزه الله من احب الناس الى قلبى لسبب لا أعرفه فى حقيقة الامر أو ربما لأسباب لا استطيع أن أحصيها ، احب أبى ولا شك ولكنه حب مجنون ، ربما لأنه ضحى بالكثير من حياته محاولا اسعادنا أن وأخوتى , واننى كنت الاقرب الى ما يفعل وما يضحى ، ربما لأنه لم يهنا أو يبهدلنا زى ما بيقولوا أو أنه فى الحقيقة رجل أسطورة ، هكذا أراه ولا شك ، وربما وبلا مبالغه أجد أن انفاسى متعلقة بأنفاسه وحياتى كلها متعلقه بوجوده ، رغم أننى لست صغيرا وهو ايضا ، ولكن هذه المشاعر كلها لك ان تتخيلها وانا وحدى فى انتظار أبى خارج غرفة العمليات التى يرقد بها ابى لإجراء جراحة بقلب ابى ، لا أعرف ما يفعله الاطباء داخل غرفة العمليات لكن كل ما أعرفه أن قلب ابى / قلبى بين ايديهم يدخلون به شيئا غريبا يساعده / يساعدنى على استكمال حياته / حياتى
فجأة خرج دكتور من غرفة العمليات ليسأل عن أحد أقارب المريض بالداخل
- صحت فيه : ايوه انا انا.... انا ابنه .. فيه ايه
- رد الطبيب بسرعة : يحتاج والدك الى حقنه ، وقد طلبناها من صيدليه قريبه ، انتظر من سيأتى بها وادخله حالاً....
- صحت فيه : ايوه انا انا.... انا ابنه .. فيه ايه
- رد الطبيب بسرعة : يحتاج والدك الى حقنه ، وقد طلبناها من صيدليه قريبه ، انتظر من سيأتى بها وادخله حالاً....
فيه ايه يادكتور فيه ايه ....
لم يسمعنى وكان قد تركنى ودخل الى غرفة العمليات مسرعا
والى بقية .. إن كان فى العمر بقية ..

